تفاصيل القصة

الناجي الوحيد .. قصة الطفل عبدالله ياسين

عبدالله أحمد ياسين… نجا من تحت الركام، وما زال يحتاج إلى فرصة للعلاج

كيف يمكن لأب أن يصف ما عاشه طفله، بعدما نام إلى جوار أمه، ثم وجد نفسه دونها ودون إخوته؟ بهذا الألم يبدأ والد عبدالله أحمد ياسين رواية قصة ابنه؛ طفل نجا من تحت أنقاض منزله في غزة، لكنه خرج إلى حياة غاب عنها أحبّته، وأصبحت فيها حاجته إلى العلاج عبئًا آخر يواجهه مع والده.

في السابع والعشرين من أكتوبر عام 2023، استُهدف منزل العائلة. بقي عبدالله تحت الركام ساعات، إلى أن استطاعت فرق الدفاع المدني انتشاله. كانت نجاته لحظة فارقة، لكنها حملت معها حقيقة موجعة: فقدَ أمه وإخوته، وبقي لوالده الطفل الوحيد من أسرته الذي نجا من استهداف المنزل.

خرج عبدالله من تحت الأنقاض، لكن آثار ما حدث لم تنتهِ عند إنقاذه. فهناك فقدٌ يصعب على طفل استيعابه، وحاجة إلى الرعاية والعلاج، وأب يحاول أن يقف إلى جانب ابنه فيما يواجه هو أيضًا ألم خسارة أسرته.

أب يتمنى أن يمنح ابنه من روحه

في شهادته، يعجز والد عبدالله عن وصف إحساس طفل لم يعد يجد أمه وإخوته إلى جانبه. الكلمات تتوقف أمام حجم الغياب، وأمام واقع لا يستطيع الأب تغييره مهما حاول. لكنه يتمسّك بما يستطيع فعله: رعاية ابنه، والسعي إلى تأمين علاجه، والبحث عمّن يمدّ لهما يد العون.

ويعبّر عن ذلك بكلمات تختصر محبته وعجزه أمام المعاناة؛ إذ يتمنى لو يستطيع أن يمنح ابنه من روحه. رغبة أب يريد أن يخفف عن طفله أي ألم، لكنه يصطدم بتكاليف لا يعرف كيف يدبّرها.

بحسب شهادة والده، يحتاج عبدالله إلى عملية جراحية، وتشكّل مصاريف العملية والعلاج عبئًا يفوق قدرته على تأمينه. وبين ضرورة رعاية طفله وصعوبة توفير المال، يجد نفسه أمام سؤال ثقيل: كيف يصل بابنه إلى العلاج الذي يحتاجه؟

تكلفة العلاج… عبء يضاف إلى الفقد

حين يحتاج طفل إلى عملية جراحية، تصبح القدرة على تغطية تكلفتها جزءًا حاسمًا من رحلة رعايته. وبالنسبة إلى والد عبدالله، فإن تأمين مصاريف العملية والعلاج هو محور النداء الذي يوجّهه إلى كل من يستطيع المساعدة.

لا يطلب الأب أن يُعاد ما فقده، وهو يعلم أن أحدًا لا يستطيع ذلك. لكنه يرجو أن يجد دعمًا يساعده على العناية بابنه، وأن تكون أمام عبدالله فرصة للحصول على الرعاية الطبية التي يحتاجها، دون أن تبقى التكلفة عائقًا يحول بينه وبينها.

تظهر في الفيديو لحظات يجلس فيها عبدالله إلى جوار والده، وأخرى يمسك فيها قلمًا ويرسم. تفاصيل بسيطة تذكّرنا بأن خلف هذه القصة طفلًا ما زال له حق في التعلّم واللعب والاهتمام، وفي أن يجد حوله من يسانده ليكمل حياته. فما عاشه لا ينبغي أن يحجب طفولته، أو يجعل احتياجاته تُختصر في ذكرى نجاته من الركام.

نداء يتّسع لأطفال غزة

ورغم وجعه الخاص، لا يحصر والد عبدالله مناشدته في ابنه. فهو يتحدث أيضًا عن أطفال آخرين يحتاجون إلى عمليات جراحية، وعن أسر تعيش ظروفًا قاسية لا يشعر بثقلها إلا من يواجهها يومًا بعد يوم.

إنه نداء أب يعرف معنى أن ترى طفلك بحاجة إلى العلاج، وألا تعرف كيف تؤمّن تكلفته. لذلك يطلب من القادرين أن ينظروا إلى معاناة الأطفال والأسر بعين الإنسانية، وأن يكونوا عونًا لهم في وقت اشتدّت فيه حاجتهم إلى المساندة.

عبدالله واحد من هؤلاء الأطفال الذين تستمر احتياجاتهم بعد لحظة الإنقاذ. فالنجاة تحتاج أن تتبعها رعاية، والإصابة تحتاج إلى علاج، والطفل الذي فقد أحبّته يحتاج إلى الأمان والاهتمام والدعم ليواصل حياته بكرامة.

كن جزءًا من رحلة رعايتهم

بمساهمتك مع ميدكس، يمكنك دعم جهود مساعدة عبدالله وغيره من الأطفال والجرحى في غزة، والمساهمة في توفير العمليات الجراحية والعلاج والرعاية الطبية لمن يحتاجون إليها.

لن يمحو التبرع ألم الفقد، لكنه يستطيع أن يخفف عبء العلاج، ويساند أبًا يسعى لرعاية طفله، ويمنح أسرة دعمًا ملموسًا في وقت تحتاج إليه.

لقد نجا عبدالله من تحت الركام، وما زالت أمامه حياة تستحق الرعاية، وطفولة تستحق أن تجد من يحمي حقها في العلاج والأمان.

تبرّع اليوم لمساعدة عبدالله و باقي الأطفال الجرحى في غزة .. ساهم معنا في كتابة نهاية مختلفة لهم.

معاً .. سنكتب لهم نهاية مختلفة

إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك

إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك


شارك القصة : تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني. الحقول الإلزامية عليها *