تفاصيل القصة

الها روح .. الها حياة - قصة الطفلة بتول فرج

بتول فرج .. أمٌّ تتمنى أن تمسك طفلتها بيدها

تتمنى أم بتول أن تستطيع ابنتها الجلوس، وأن تمسك بيدها، وأن تضغط عليها حين تتألم، فتفهم ما يؤلمها وتواسيها. أمنيات تبدو بسيطة، لكنها تختصر عالمًا كاملًا من الحب والقلق، ورحلة أم تسعى إلى توفير الرعاية لطفلتها، وتبحث عمّن يساندها في حمل هذه المسؤولية.

بتول فرج، طفلة من غزة، تبلغ من العمر سبع سنوات وسبعة أشهر وقت تسجيل شهادتها المصوّرة. وبحسب والدتها، تعاني من شلل دماغي شديد وضمور في الدماغ أثّرا في قدرتها على الحركة. تحتاج بتول إلى الرعاية والمساعدة في تفاصيل حياتها اليومية، وإلى دعم يتيح لها الحصول على العلاج وتلبية احتياجاتها الأساسية.

تحملها أمها بين ذراعيها، وترافقها في يومها، وتتحدث عنها بإصرار واضح: لابنتها حق في الحياة والرعاية والكرامة، مهما كانت صعوبة حالتها.

أمنية بحركة صغيرة تحمل معنى كبيرًا

في حديثها عن العلاج الطبيعي، تعبّر أم بتول عن أملها في أن يساعد ابنتها على الجلوس والإمساك بيدها. لا تتحدث عن إنجازات بعيدة؛ تتمنى لحظات تستطيع فيها بتول أن تتحرك بصورة أفضل، أو أن تعبّر عن احتياجها بطريقة تفهمها أمها.

وتروي أن طفلتها كانت تقول «ماما»، وأنها تفتقد اليوم سماع ذلك منها. بالنسبة إلى هذه الأم، تحمل الكلمة أكثر من مجرد صوت؛ إنها صلة بابنتها، وإشارة تنتظرها لتطمئن عليها وتشعر بما تحتاجه.

وحين تتمنى أن تضغط بتول على يدها إذا تألمت، فهي تعبّر عن أحد أصعب جوانب الرعاية: أن ترى طفلتك تعاني، وأن تبحث عن وسيلة تفهم بها ألمها وتخففه. لذلك تتمسك بالأمل في الحصول على الرعاية والتأهيل المناسبين، بما يساعد بتول على الراحة والتواصل والحركة قدر ما تسمح به حالتها.

رعاية يومية تحتاج إلى سند

توضح والدة بتول أنها أصبحت تطلب المساعدة لتوفير احتياجات ابنتها البسيطة. وخلف هذا النداء مسؤولية مستمرة؛ فالرعاية لا تقتصر على موعد طبي أو جلسة علاج، بل تمتد إلى يوم كامل من الاهتمام والمتابعة والمساعدة.

تحتاج الأسرة إلى دعم يخفف عنها أعباء رعاية بتول، ويساعدها على تأمين احتياجاتها اليومية ومواصلة السعي إلى العلاج. فحين يصعب توفير الأساسيات، يصبح الوصول إلى الرعاية أكثر تعقيدًا، وتجد الأم نفسها موزّعة بين البقاء إلى جوار طفلتها والبحث عن الإمكانات اللازمة للعناية بها.

تطلب أم بتول من الناس أن يقفوا معها، وأن يساعدوها على توفير ما تحتاجه ابنتها لتعيش بكرامة. طلبٌ واضح ومباشر، يحمل إصرار أم على ألا تُترك طفلتها دون رعاية بسبب صعوبة الظروف أو قلة الموارد.

بتول تستحق الاهتمام وفرصة للرعاية

خلف وصف الحالة الطبية توجد طفلة لها احتياجات ومشاعر وحق في أن تجد من يفهمها ويعتني بها. تستحق بتول أن تُؤخذ معاناتها بجدية، وأن تحصل على التقييم الطبي والرعاية المناسبة، وأن تتوفر لها سبل الراحة والدعم في حياتها اليومية.

كما تستحق والدتها أن تجد من يساندها. فمحبة الأم حاضرة في كل كلمة تقولها، لكن توفير العلاج ومستلزمات الرعاية يحتاج أيضًا إلى إمكانات. والدعم الذي يصل إلى هذه الأسرة يمكن أن يخفف عبئًا ملموسًا، ويساعد الأم على مواصلة رعاية ابنتها.

وتبقى أهداف العلاج والتأهيل مرتبطة بتقييم المختصين وحالة بتول. أما الأمل الذي تعبّر عنه أمها، فهو أن تصبح حياة طفلتها أكثر راحة، وأن تتاح لها فرصة لتحسين قدراتها قدر الإمكان، وأن تجد من يمنح احتياجاتها الاهتمام الذي تستحقه.

عطاؤك يساند بتول وأطفالًا مثلها

قصة بتول تذكّرنا بأطفال يحتاجون إلى رعاية مستمرة، وبأسر تبذل كل ما تستطيع لتأمينها. هؤلاء يحتاجون إلى دعم يتواصل مع استمرار حاجتهم، ويساعدهم على الوصول إلى العلاج وتوفير أساسيات الحياة.

بتبرعك مع ميدكس، تساهم في دعم جهود رعاية بتول وغيرها من الأطفال المرضى والجرحى في غزة، والمساعدة في توفير العلاج والتأهيل والاحتياجات الأساسية وفق احتياجات كل حالة.

قد تكون مساهمتك دعمًا لجلسة علاج طبيعي، أو مساعدة في تأمين مستلزمات رعاية، أو تخفيفًا لعبء تتحمله أسرة يومًا بعد يوم. وكل مساعدة تصل إليهم تمنحهم سندًا عمليًا في مواجهة ظروفهم.

تتمنى أم بتول أن تمسك طفلتها بيدها. ويمكننا نحن أن نمدّ أيدينا لمساندتهما، ودعم حق بتول في الرعاية والحياة بكرامة.

تبرّع اليوم لمساعدة بتول والأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية في غزة .. ساهم معنا في كتابة نهاية مختلفة لهم.

معاً .. سنكتب لهم نهاية مختلفة

إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك

إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك


شارك القصة : تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني. الحقول الإلزامية عليها *